من"المدونة":
أحدهما: أن الفسخ فيه بطلاق، وهو قول ابن القاسم.
والثاني: أنه فسخ بغير طلاق.
والقولان في بعض نسخ"المدونة"، وبالفسخ بطلاق أخذ سحنون - رضي الله عنه -.
فعلى القول بأن الفسخ فيه بطلاق، هل يكون على الرسول نصف الصداق مما ضمن أم لا؟ قولان قائمان من"المدونة":
أحدهما: أن الرسول لا يضمن شيئًا من الصداق، وهو قول ابن القاسم في"الكتاب".
والثاني: أنه يضمن نصف الصداق، يغرمه للزوجة، وهو قول علي بن زياد في بعض روايات"المدونة".
وسبب الخلاف: المخير بين شيئين، هل يعد مختارًا لما ترك أم لا؟
فمن رأى أنه يعد مختارًا لما ترك قال: يكون الفسخ طلاقا، ويغرم الوكيل نصف الصداق.
ومن رأى أنه لا يعد [الوكيل] [1] مختارًا لما ترك، قال: يكون الفسخ بغير طلاق ولا صداق ولا نصف صداق.
وظاهر قول ابن القاسم في [الكتاب] [2] : ألا شيء على [الوكيل] [3] ، فسخ بطلاق أم لا.
(1) سقط من أ.
(2) في ع، هـ: المدونة.
(3) في أ، جـ: الرسول.