الْمُحْصَنَاتِ [1] ، [يقتضي أنه لا ينكح الأمة إلا بشرطين عدم الطول وخوف العنت] [2] وأما العموم، فقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [3] ، وذلك يقتضي إنكاحهنَّ لحر وعبد، كان الحر واجدًا أو غير واجد، خائفا العنت أو غير خائف.
فمن رجَّح دليل الخطاب قال: لا يجوز إلا باعتبار الشرطين.
ومن رجح العموم قال: يجوز من غير اعتبار الشرطين، وعليه يدل قول مالك في"الكتاب"حيث قال: لو [لا] [4] ما قالته العملاء قبلي -يريد سعيد بن المسيب وغيره-، لأجزأته، لأنه حلال في كتاب الله تعالى.
قال محمَّد: أراه يعني هذه الآية: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} .
والطول المعتبر عند مالك: المال، قال الله تعالى: {اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ} [5] ، يعني: أصحاب الأموال.
واختلف المذهب عندنا في الحرة إذا كانت تحته، هل هي طول تمنعه نكاح الأمة إذا خشي العنت على نفسه أم لا؟ على قولين منصوصين في المذهب قائمين من"المدونة":
أحدهما: أن للحرة تحته ليست بطول، وهو المشهور في الرواية.
(1) سورة النساء الآية (25) .
(2) سقط من أ.
(3) سورة النور الآية (32) .
(4) سقط من أ.
(5) سورة التوبة الآية (86) .