خمرًا أو عبدًا استحق لحرية، على ما قدمناه.
وأما إذا وجدت به عيبا مما يجوز لها الرضا به أو لوليها إن كانت محجورًا عليها، فهل يرجع [بالقيمة] [1] أو بصداق المثل إذا اختارت الرد أم لا؟ فالمذهب على أربعة أقوال كلها قائمة من"المدونة":
أحدها: ترجع بقيمة ما ردت من يدها، وهو نص"المدونة"في"كتاب النكاح"، وفي"كتاب الاستحقاق".
والثاني: أنها ترجع على الزوج بصداق المثل، قياسا على البيع؛ لأن من باع عرضا بعرض، فاستحق أحدهما أو وجد به عيبا: فإنه في العرض الذي خرج من يده إن كان قائمًا، أو بقيمته إن كان فائتًا، فكذلك النكاح، وقد قال مالك في هذا"الكتاب": أشبه شيء بالبيوع النكاح.
والثالث: أنها ترجع على الزوج بمثل ما استحق من يدها إن كان عبدًا ترجع عليه بمثله، وهو قول ابن كنانة في"كتاب المدنيين"، وهذا على أحد الأقوال: أن العروض يقضي فيها بالمثل، وهذا القول قائم من"المدونة"و"كتاب التجارة إلى أرض الحرب"، وفي غير ما موضع منها: أن من استهلك لرجل جلدًا: أن عليه شراء جلده أي مثله، والجلدة: عرض من العروض.
ويؤخذ أيضًا من كتاب"تضمين الصُنَّاع"من قول [الغير] [2] في الغزل: إن على الحائل مثله، خلافًا لقول ابن القاسم الذي قال فيه: عليه القيمة كما لو استهلك ثوبا.
(1) في أ، جـ: على القيمة.
(2) سقط من أ.