فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 4240

فمن رأى أنه لمعنى؛ وهو إدراك فضيلة الجماعة، قال: لا يبنى الفّذ. ومن رأى أنه غير معقول المعنى، قال: [إن الفذّ يبنى] [1] .

والقائلون [بالبناء] [2] اتفقوا أنه لا يبنى إلا على ركن؛ لأن لفظة البِّنَاء تشعر بتَسَابق أساس يبنى عليه.

واختلفوا في [الإحرام] [3] هل هو ركن يبنى عليه أم لا؟

على أربعة أقوال:

أحدها: أنه يبنى عليه [جملة] [4] ، وهذا القول قائم من"المدونة" [5] ، وهو قول سحنون.

والثاني: أنه لا يبنى عليه، بل يستأنف الإحرام والإقامة، وهو قول محمَّد بن عبد الحكم، وهو ظاهر"المدونة"، في مسألة الناعس.

والثالث: التفصيل بين الجمعة وغيرها؛ ففي الجمعة يبتدئ، وفي غيرها يبنى على إحرامه، وهي رواية ابن وهب عن مالك، وهو ظاهر المدونة أيضًا.

والرابع: [والتفريق] [6] بين أن يكون إمامًا أو فذًا؛ فإن كان إمامًا: ابتدأ الإحرام، وإن كان مأمومًا: بني على الإحرام، وهذا أضعف الأقوال.

ويبنى الخلاف: على الخلاف في الإحرام، هل هو ركن أو ليس

(1) في ب: يجوز البناء للفذ وغيره.

(2) في ب: بجواز البناء.

(3) في الأصل: الأرجام.

(4) في أ: في جمعة وغيرها.

(5) المدونة (1/ 37) .

(6) في ب: التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت