ومشهو [المذهب] [1] : [أن] [2] الاحتلام لا يكون دلالة على الرشد لقوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رشْدًا فَادْفَغوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ...} الآية [3] .
وقد ينبني فيه الخلاف على الخلاف في أفعال السفيه غير المحجور عليه، هل هي على الجواز حتى ترد أو على الرد حتى يجاز؟ ومشهور المذهب: أنها على الجواز حتى ترد وما أظن خالف في ذلك من أصحاب مالك إلا ابن القاسم[فإن مات أحدهما فلا يخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يموت قبل البناء وقبل التسمية.
والثاني: أن يموت قبل البناء وبعد التسمية.
والثالث: أن يموت بعد البناء] [4] .
فإن مات أحدهما قبل البناء وقبل الفريضة، فلا خلاف في مذهب مالك -رحمه الله- أنها لا شيء لها من الصداق وأنهما يتوارثان بينهما.
وذهب أبو حنيفة إلى أن لها [صداق المثل] [5] ، وهو أحد قولي الشافعي.
وسبب الخلاف: معارضة القياس للأثر.
أما الأثر فما أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود أنه
(1) في أ، جـ: المدونة.
(2) سقط من أ.
(3) سورة النساء الآية (6) .
(4) سقط من أ.
(5) في ع، هـ: الصداق.