انصرافه ساهيًا: هل يحمل عنه ذلك الإِمام أم لا؟
فعلى القول بأنه باق في حكمه غير خارج عنه: فالإمام يحمل عنه السهو، ويجب عليه ما يجب على الإِمام من سجود السهو [وتفسد] [1] صلاته [بفساد صلاة] [2] الإِمام، وأنه إن أتم في موضعه ثم تبين له أنه لو رجع لأدرك صلاة إمامه بطلت صلاته.
فإن قلنا: إنه خارج [عن] [3] حكمه حتى يعود إليه: فلا يحمل عنه الإِمام السهو، ولا تفسد صلاته بفساد صلاة الإِمام، ولا يعيد إذا تم في موضع غسل الدم عنه، ولا يلزمه السهو [عنه] [4] إذا سهى الإِمام في غيبته عنه.
وهذا فائدة الخلاف وثمرته؛ فإذا غلب على ظنه أن الإِمام قد فرغ من صلاته أو علم ذلك بيقين، فبنى في موضعه: فلا يخلو من أن تكون جمعة أو غيرها؛ فإن كانت جمعة فهل تجزئه أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن صلاته باطلة، [ويعيدها] [5] ظهرًا أربعًا، وهو مذهب"المدونة" [6] ؛ وعلل بأن الجمعة لا تكون إلا في [المسجد] [7] الجامع.
ويتخرج القول الثاني بالجواز من مسألة الإِمام إذا صلى بالناس ركعة من صلاة الجمعة. ثم انفضوا, ولم يبق معه [إلا] [8] عدد لا تنعقد به
(1) في أ: بفساد.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: من.
(4) ساقطة من أ.
(5) في أ: ويعيد.
(6) المدونة (1/ 115) .
(7) سقط من أ.
(8) زيادة من ب.