والثاني: أنه لا يحكم عليه بالطلاق أصلًا، وهو مذهب أبي الحسن القابسي، وقال بعض الأندلسيين: لم يوجد للطلاق على الغائب في الكتاب ذكر، ولا جاء فيه أثر [إلا] [1] عن ابن ميسر.
وأما إن جهل حاله في سفره، فهل ينظر إلى حاله التي خرج عليها أو إلى الحالة التي [قدم] [2] عليها[فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه ينظر إلى الحالة التى سافر عليها] [3] .
فإن خرج موسرًا، فعليه البينة أنه [عديم] [4] في سائر سفره.
فإن خرج معسرًا، فالقول قوله أنه كذلك في سائر سفره.
وإن أشكل أمره يوم خروجه: فعليه البينة أنه معدم في [سائر سفره و] [5] غيبته، وهو قول ابن الماجشون، وبه قال ابن حبيب.
والثاني: أن النظر يوم قدومه، فإن قدم موسرًا، وقال: ما زلت كذلك في سائر سفري، فالقول قوله، وهو قول ابن القاسم في"كتاب محمَّد".
وسبب الخلاف: هل يستصحب عليه [حكم] الحالة التي خرج عليها أو حكم الحالة التي قدم عليها؟
[تم كتاب النكاح الثاني بحمد الله وعونه ويتلوه كتاب النكاح الثالث] [6] .
(1) سقط من أ.
(2) في أ: سافر، والمثبت من باقي النسخ وهو الصواب.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من هـ.
(5) سقط من أ.
(6) في أ، جـ: تم الكتاب والحمد لله وحده.