لا يقوم للقضاء إلا من جلوس.
وابن القاسم وابن حبيب يقولان: لا يجلس؛ لأنها ثالثة بنائه، وهو الصحيح، ولا يخفى على أحد ضعف قول ابن المواز، ويلزمه على قوله باعتبار صلاة الإِمام أن يقول إذا أتى بركعة تكون ثانية [له] [1] ألا يجلس؛ لأنها ثالثة الإِمام، وذلك خلاف قاعدة المذهب.
والقول الثاني: أنه يبدأ بالقضاء [على] [2] البناء، وهو مذهب سحنون، ومعناه أنه يأتي بركعة بأم القرآن وسورة، فيجلس ثم يقوم ويأتي بأم القرآن خاصة.
وسبب الخلاف: اختلافهم في معنى قوله:"ما أدرك [مع الإِمام] [3] فهو أول صلاته"؛ هل أراد بذلك أنه أول صلاته في الأفعال والأقوال -وإليه ذهب سحنون- أو في الأفعال دون الأقوال -وإليه ذهب ابن القاسم- وهو تفسير الكتاب [وإلى الله الهداية إلى طريق الصواب] [4] [والحمد لله وحده] [5] .
(1) زيادة من ب.
(2) في أ: لا.
(3) زيادة من ب.
(4) سقط من ب.
(5) زيادة من جـ.