فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 4240

فإن أسلما قبل أن تقبض ما أصدقها من الخمر والخنزير، فهل لها على الزوج صداق أم لا؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن لها عليه صداق مثلها، وهو قول ابن القاسم [في المدونة] [1] .

والثاني: أنها لا شيء لها عليه، وهو قوله في كتاب ابن الموَّاز.

والثالث: أن لها [عليه] [2] قيمة ما أصدقها من الخمر، وهو ظاهر قول محمَّد بن عبد الحكم.

فإن تزوجها على أن لا صداق لها عليه، ثم أسلما بعد البناء، هل [يكون] [3] لها عليه الصداق أم لا؟ فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة":

أحدهما: أن لها عليه صداق المثل، وهو تأويل الشيخ أبي محمَّد على"المدونة"، وهو قول مالك في"كتاب ابن حبيب"، وأن جوابه في"الكتاب"على المسألتين جميعًا.

والثاني: أنه لا صداق لها عليه، وهو قوله في"كتاب محمَّد"، وهذا تأويل بعض المتأخرين، وحمل جوابه في"المدونة"بصداق المثل على مسألة الخمر والخنزير.

وسبب الخلاف: اختلافهم في أنكحة الكفار إذا أسلموا، هل يعتبر فيها ما يعتبر في أنكحة أهل الإِسلام أم لا؟

والجواب عن الوجه الثاني: إذا أسلما قبل البناء، فلا يخلو من أن يسمَّى

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت