فإن أسلما قبل أن تقبض ما أصدقها من الخمر والخنزير، فهل لها على الزوج صداق أم لا؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن لها عليه صداق مثلها، وهو قول ابن القاسم [في المدونة] [1] .
والثاني: أنها لا شيء لها عليه، وهو قوله في كتاب ابن الموَّاز.
والثالث: أن لها [عليه] [2] قيمة ما أصدقها من الخمر، وهو ظاهر قول محمَّد بن عبد الحكم.
فإن تزوجها على أن لا صداق لها عليه، ثم أسلما بعد البناء، هل [يكون] [3] لها عليه الصداق أم لا؟ فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أن لها عليه صداق المثل، وهو تأويل الشيخ أبي محمَّد على"المدونة"، وهو قول مالك في"كتاب ابن حبيب"، وأن جوابه في"الكتاب"على المسألتين جميعًا.
والثاني: أنه لا صداق لها عليه، وهو قوله في"كتاب محمَّد"، وهذا تأويل بعض المتأخرين، وحمل جوابه في"المدونة"بصداق المثل على مسألة الخمر والخنزير.
وسبب الخلاف: اختلافهم في أنكحة الكفار إذا أسلموا، هل يعتبر فيها ما يعتبر في أنكحة أهل الإِسلام أم لا؟
والجواب عن الوجه الثاني: إذا أسلما قبل البناء، فلا يخلو من أن يسمَّى
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.