فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 4240

أَيْمَانكُمْ [1] ؛ فلا خلاف في مذهب الفقهاء أن عموم هذه الآية يتناولهن.

وأما وطئهن بنكاح: فإنه ممنوع كما قدمناه عند من منعه، وجاز عند من جوَّزه.

وسبب الخلاف: اختلافهم في معارضة العموم للقياس، وذلك أن قياسهن على الحرائر يقتضي إباحة تزويجهن وباقي العموم إذا استثنى منه الحرائر يعارض ذلك؛ لأنه يوجب تحريم نكاحهن، على مذهب [بعض] [2] الأصوليين أن العموم إذا خصص بقى الباقي على عمومه. فمن خصص عموم الباقي بالقياس أو يرى أن الباقي من العموم بعد الخصوص مُجملًا، قال: بجواز نكاح الأمة الكتابية قياسًا على الحرة، أصل ذلك إماء المسلمات وحرائرهن؛ لأن إماء كل جنس يقاس على حرائره، وينبغي أن يُبنى هذا [الخلاف] [3] على مطلع آخر، وهو معارضة دليل الخطاب للقياس، وذلك أن قوله تعالى: {مِن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [4] ، يوجب ألا يجوز نكاح الأمة غير المؤمنة، كتابية كانت أو غيرها، بدليل الخطاب وقياسها على الحرة يوجب ذلك. [والحمد لله وحده] [5] .

(1) سورة النساء الآية (24) .

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

(4) سورة النساء الآية (25) .

(5) زيادة من جـ، ع، هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت