وسبب الخلاف: [اختلافهم في] [1] ما قارب الشيء هل يُعطى له حكمه أو لا يُعطى له؟
وعلى القول بأن الزيادة اليسيرة يحرم فيها الرضاع كالحولين، اختلف في حدها على أربعة أقوال:
أحدها: أن تكون الزيادة مثل نقصان المشهور، وهو قول مالك في"الحاوي"لأبي الفرج، وبه قال سحنون.
والثاني: أنها مثل الشهر لا أكثر، وهو قول القاضي أبي الحسن بن القصار.
والثالث: الشهر والشهران، وهو قول مالك في"المدونة".
والقول الرابع: أن الزيادة اليسيرة، [نحوًا من] [2] ثلاثة أشهر، وهي رواية الوليد بن مسلم عن مالك في"مختصر ما ليس في المختصر".
وسبب الخلاف: معارضة الأثر لكتاب الله تعالى، فإن الله تعالى قال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [3] ، وهذا يوهم أن الزائد عليه لا يحرم.
ويعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الرضاعة من المجاعة" [4] ، يقتضى [عمومه] [5] : أن ما دام الطفل غذاؤه اللبن، أن ذلك الرضاع يحرم.
(1) سقط من أ.
(2) في أ: مثل.
(3) سورة البقرة الآية (233) .
(4) تقدم.
(5) سقط من أ.