منها فيبطل الجميع، كالمرأة إذا وهبت أكثر من ثلث مالها، فرد ذلك زوجها: أن الثلث وما زاد عليه مردود، وبين أن يخالعها بمثل ميراثه منها أو أقل فيجوز، وهو ظاهر قول مالك وابن القاسم في"المدونة"؛ لأن مالكا قال في"الكتاب": إذا اختلعت من زوجها في مرضها بجميع مالها: لم يجز ولا يرثها.
ثم قال ابن القاسم بعد قول مالك: فإن خالعها على أكثر من ميراثه منها لم يجز، وأما على [مثل] [1] ميراثه منها أو أقل فجائز.
فظاهر قولهما لم يجز [أنه] [2] يبطل الجميع، وعلى ذلك حمله ابن الموَّاز [وغيره] [3] .
والقول الرابع: أن له من ذلك خلع مثلها أو ما أخذ منها أيهما كان أقل، وهو قول مالك في"كتاب محمَّد".
على القول بأنه يكون [له] [4] مما خالع قدر ميراثه منها، متى يعتبر ذلك القدر؟ على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أن المعتبر في ذلك يوم الخلع، وهي رواية يحيى بن يحيى في"العتبية"، وهو ظاهر قول ابن نافع في"المدونة"، حيث قال: ويوقف المال، يريد: [أنه] [5] يوقف القدر الذي خالعته به.
والثاني: أن المعتبر في ذلك يوم الموت، وهو قول ابن القاسم في
(1) سقط من أ.
(2) في أ: و.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) في أ: و.