ومنعها الأب، فلا يخلو مِن أن تطلب الخروج إلى موضع قريب أو إلى موضعٍ بعيد.
فإن كان إلى موضع بعيد: فللأب وسائر الأولياء منعها من ذلك اتفاقًا، وسواءٌ كان سفرها سفر انتجاع أو سفر ارتجاع.
فإن كان إلى موضع قريب: فلها الخروج بالولد مِن غير اختيار الأولياء.
واختلف في حدِّ القُرب.
على أربعة أقوال:
أحدها: أنَّ البريد ونحوهُ قريب، وهو قول ابن القاسم في المدوّنة.
والثانى: أنَّ حدَّ القُرب [البريد] [1] لا زيادة عليه؛ وهو قوله أصبغ في كتاب محمَّد.
والثالث: أنَّ مسيرة اليوم قريب للأُمِّ أنْ تخرج إليه بالولد.
والرابع: أنَّهُ إذا كان موضعًا لا ينقطع خبرهم، فهو قريب من غير حد أميال، وهو قولُ مالك أيضًا.
وأما الأب [2] والوصى وسائر الأولياء إذا أرادوا الخروج بالولد وأخذهِ مِن الأُم، فلا يخلو من أن يكون سفره [سفر] [3] انتقال أو لا يكونُ سفرَ انتقال.
فإن كان سفرهُ سَفَرَ ارتجاع، كالمسافر لحاجةٍ أو تجارة يذهب ويعود: فليس له أخذُ الولد، لأنَّ كونه مع أُمِّهِ أصلح له وأحوط، لأنَّ الأبَ لمَّا لم
(1) سقط من أ.
(2) في أ: أم الأب.
(3) سقط من أ.