فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 4240

ومنعها الأب، فلا يخلو مِن أن تطلب الخروج إلى موضع قريب أو إلى موضعٍ بعيد.

فإن كان إلى موضع بعيد: فللأب وسائر الأولياء منعها من ذلك اتفاقًا، وسواءٌ كان سفرها سفر انتجاع أو سفر ارتجاع.

فإن كان إلى موضع قريب: فلها الخروج بالولد مِن غير اختيار الأولياء.

واختلف في حدِّ القُرب.

على أربعة أقوال:

أحدها: أنَّ البريد ونحوهُ قريب، وهو قول ابن القاسم في المدوّنة.

والثانى: أنَّ حدَّ القُرب [البريد] [1] لا زيادة عليه؛ وهو قوله أصبغ في كتاب محمَّد.

والثالث: أنَّ مسيرة اليوم قريب للأُمِّ أنْ تخرج إليه بالولد.

والرابع: أنَّهُ إذا كان موضعًا لا ينقطع خبرهم، فهو قريب من غير حد أميال، وهو قولُ مالك أيضًا.

وأما الأب [2] والوصى وسائر الأولياء إذا أرادوا الخروج بالولد وأخذهِ مِن الأُم، فلا يخلو من أن يكون سفره [سفر] [3] انتقال أو لا يكونُ سفرَ انتقال.

فإن كان سفرهُ سَفَرَ ارتجاع، كالمسافر لحاجةٍ أو تجارة يذهب ويعود: فليس له أخذُ الولد، لأنَّ كونه مع أُمِّهِ أصلح له وأحوط، لأنَّ الأبَ لمَّا لم

(1) سقط من أ.

(2) في أ: أم الأب.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت