فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 4240

الذي ورد الشرعُ بإيقاعه عليهِ.

ومعنى وصفنا بأنَّهُ البدعة: أنَّهُ وقع على غير الوجه الذي ورد الشرعُ بإيقاعهِ عليهِ.

والبدعة في أصل الوضع: إحداث الشيء على غير مثال.

وقد اختلف العلماء في إيقاع [الطلاق] [1] الثلاث في كلمةٍ واحدة.

فذهب مالك - رضي الله عنه - إلى أنَّهُ بدعة.

وذهب الشافعي إلى أنَّهُ سُنَّة.

والدليل لمالك - رضي الله عنه - ظواهر الكتاب ونصوص السُنَّة.

فأمَّا ظواهرُ الكتاب، فقولهُ تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [2] ، فلا يخلو [من] [3] أن يكون أمرًا بصفة الطلاق، فالأمر يقتضى الوجوب أو يكون إخبارًا عن صفة الطلاق الشرعى [وكلا الأمرين يقتضى ألا يكون الطلاق الشرعي] [4] على غير هذا الوجه.

وأما نصوص السُّنَّةَ: فما رواه مخرمة بن بكير [عن أبيه قال] [5] : سمعت محمد بن لبيد، قال: أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات [جميعًا] [6] ، فقام غضبانًا، ثُمَّ قال: يُلْعَب بكتاب الله وأنا بين أظهركم، حتى قام رجلٌ فقال: يا رسول الله، ألا أقتلُهُ [7] .

(1) سقط من أ.

(2) سورة البقرة الآية (229) .

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

(5) سقط من أ.

(6) في أ: جمعًا.

(7) أخرجه النسائي (3401) وفي"الكبرى" (5594) وضعفه الشيخ الألبانى رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت