وأمَّا المرض على الخلاف بين ابن القاسم وأشهب.
[لأن ابن القاسم] [1] وعبد الله بن عبد الحكم وأصبغ، قالوا: عدَّتها سنة في حالِ مرضها، إذا لم تر حيضًا، وفرّقوا بينها وبين المُرضع: لأن المريضة لا دم عندها أصلًا، والمُرضع عندها دم إلا أنَّهُ استحال [لبنًا] [2] .
وأشهب يُساوى بين المريضة والمُرضعة في انتظار الدم، بعد ارتفاع العِلَّة أو تمر بها سنة بيضاء [بعد زوال العلة لا دم فيها] [3] .
فإن كان التخلف لريبة، فلا تخلو تلك الريبة مِن أن تكون بتأخير الحيض أو بالحسِّ والحركة، فإن استبرأتْ بالتأخير أو لكونها مُستحاضة، وكانت ممن لا [تمييَّز] [4] لها بين دم الحيض ودم الاستحاضة: فقد اختلف المذهب فيها على خمسةِ أقوال كلها قائمة مِن"المُدوَّنة":
أحدها: أنَّها تنتظر ثلاثة أشهر، لأنَّهُ أدنى ما يَظهرُ فيه الحملُ في البطن إنْ كان، وهو نص قول ابن القاسم في"المستحاضة"في أول"كتاب الاستبراء"مِن"المُدونة"، وهو ظاهر قولُهُ أيضًا في"المستبرأة"في"كتاب العِدَّة":
إذا تزوجها في عدَّة وفاة، حيث قال: يبرئُها مِن الأوَّل أربعة أشهرٍ وعشرًا، فظاهرُهُ: لو كانت عدَّتها مِن طلاق، لكانت الثلاثة أشهر [تبريها إذ لا يجوز لها في الوفاة الاقتصار دون الأربعة أشهر] [5] وعشرا، وهو
(1) سقط من أ.
(2) سقط من هـ.
(3) سقط من أ.
(4) في أ، هـ: تميز.
(5) سقط من أ.