أحدهما: أنَّهُ يُفسخ، وهو المشهور.
والثانى: أنَّهُ لا يُفسخ، وهو ظاهر"المُدوّنة"من قوله" [و] [1] ما فسخهُ بالحرام البيِّن".
وسبب الخلاف: النهى، هل يدلُّ [على فساد] [2] المنهى عنهُ أم لا؟
وعلى القول بأنَّه يفسخ، هل يتأبّد التحريم أم لا؟ قولان قائمان مِن"المدونة":
أحدهما: أنَّهُ لا يتأبد التحريم، وهو نصُّ"المُدوّنة".
والثاني: أنَّهُ يتأبد التحريم منهُ، وهو قولٌ حكاهُ القاضى أبو محمَّد عبد الوهاب في المذهب، وهو قائم مِن"المُدوّنة".
وسبب الخلاف: الإباحة: هل تقوم مقام [الفعل] [3] أم لا؟ وذلك أنَّ العقدُ مبيح للوطء، وهل هو كالوطء أم لا؟ قولان قائمان مِن"المُدونة"وقد بيَّناهُما.
فإن عقدُ في العدَّة ودخل فيها، هل يتأبد التحريم أو لا يتأبَّد؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ يتأبّد التحريم، وهو قول ابن القاسم في"المُدوّنة".
والثانى: أن التحريم لا يتأبَّد، وهو قول ابن نافع.
وسبب الخلاف: قولُ الصحابي هل يكون حجة أو لا يكون حجة؟
فإن عقد في العدة ودخل بعدها، فهل يتأبد التحريم أو لا يتأبد؟
(1) سقط من أ.
(2) في أ: بفساد.
(3) في أ، جـ: الوطء.