وطئها في ذلك الطُهر أم لا. لاحتمال أن تكونَ حاملًا مِن وطء سَبَقْ والحاملُ تحيض [عندنا] [1] ، وهو ظاهر"المُدوّنة"مِن غير ما موضع.
وسببُ الخلاف: هل [المراد] [2] بذلك وُجود الحمل بِها جُملةً مِن غير اعتبارٍ بأن يكون مِن وطء مُتقدَّم أو مِن [وطء] [3] مُستقبل أو المرادَ بذلك أن يكونَ الحمل مِن وطء مستقبل؟
فمن قال:"يطأها في كُلِّ طهر مرَّة"، قال: لا تُطلق عليه بالشكِّ، وهو قول عبد الملك.
وَمَن قال:"تطلَّق عليه في الحال إن كانت مدخولًا بها قال: يُفرَّق بينهما بالشكِّ، لاحتمال أن تَكون حملت مِن وطء تقدَّم."
والحامل تحيضُ كما قدَّمناهُ، وربُك أعلم.
واختلف المذهبُ أيضًا، إذا قال لها: إن كُنتِ حاملًا، [أو] [4] إن لم يكن بك حمل، هل تُطلَّق عليهِ أم لا؟ على أربعة أقوال:
أحدها: أنَّه يُعجَّل عليهِ الطلاق في الحال، وهو قول مالك في المُدوّنة.
لأنَّهُ في شكٍ مِن حملها وسواء قال لها:"إن كُنت حاملًا أو إن لم تكونى حاملًا".
والثانى: أنَّها لا تُطلَّق عليه وينتظر بها ظهور الحمل [فإذا] [5] ظهر الحمل بها طُلِّقت عليه، وهو قولُ أشهب.
(1) في أ: عنده.
(2) في أ: أراد.
(3) سقط من.
(4) في أ: و.
(5) في أ: حين.