فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 4240

وطئها في ذلك الطُهر أم لا. لاحتمال أن تكونَ حاملًا مِن وطء سَبَقْ والحاملُ تحيض [عندنا] [1] ، وهو ظاهر"المُدوّنة"مِن غير ما موضع.

وسببُ الخلاف: هل [المراد] [2] بذلك وُجود الحمل بِها جُملةً مِن غير اعتبارٍ بأن يكون مِن وطء مُتقدَّم أو مِن [وطء] [3] مُستقبل أو المرادَ بذلك أن يكونَ الحمل مِن وطء مستقبل؟

فمن قال:"يطأها في كُلِّ طهر مرَّة"، قال: لا تُطلق عليه بالشكِّ، وهو قول عبد الملك.

وَمَن قال:"تطلَّق عليه في الحال إن كانت مدخولًا بها قال: يُفرَّق بينهما بالشكِّ، لاحتمال أن تَكون حملت مِن وطء تقدَّم."

والحامل تحيضُ كما قدَّمناهُ، وربُك أعلم.

واختلف المذهبُ أيضًا، إذا قال لها: إن كُنتِ حاملًا، [أو] [4] إن لم يكن بك حمل، هل تُطلَّق عليهِ أم لا؟ على أربعة أقوال:

أحدها: أنَّه يُعجَّل عليهِ الطلاق في الحال، وهو قول مالك في المُدوّنة.

لأنَّهُ في شكٍ مِن حملها وسواء قال لها:"إن كُنت حاملًا أو إن لم تكونى حاملًا".

والثانى: أنَّها لا تُطلَّق عليه وينتظر بها ظهور الحمل [فإذا] [5] ظهر الحمل بها طُلِّقت عليه، وهو قولُ أشهب.

(1) في أ: عنده.

(2) في أ: أراد.

(3) سقط من.

(4) في أ: و.

(5) في أ: حين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت