[حيث] [1] قال:"فإن خيف عليه مِن ذلك الموت فهو كالمريض"، فاختلفوا في ذلك على خمسة أقوال كُلُّها مُتأولة على [المدونة] [2] :
أحدها: أنَّ ذلك اختلاف قولٍ منهُ، لأنَّهُ قال في"كتاب القطع في السرقة"و"كتاب الرجم":"إنْ خيف عليه الموتُ مِن الحر أو البرد لم يُقطع، وظاهر قولُهُ في هذا الكتاب أنَّهُ يقطع."
والثانى: أنَّهُ لم يقصِد إلى جوازِ حدهِ، وإنما أجاب على القول الذي سُئل عنهُ، إذ لو سُئل هل يُقام الحدُّ على مَن هذه [حالته] [3] ؟
لقال: لا.
[وقد] [4] وقع [له] [5] مِثل هذا في"المُدوّنة"في مواضع كثيرة منها: ما وقع في"كتاب المُرابحة"إذا اشترى أمةً فولدت عندهُ حيثُ قال:"لا يبيع الأُم مُرابحةً ويحبس الولد [إلا أن] [6] يتبيَّن"وذلك بعينهِ بيع التفرقة.
ومنها: ما وقع في"كتاب الشركة": [في الشركة] [7] في حفر قبور الجاهلية، فقال:"إذا كان لا يغتر فإن الشركة جائزة"، وقد أجاب في غير ما موضع أنَّ حفرَ قُبور الجاهلية مكروهٌ، إلا أنَّهُ أجاب هناك على حُكم الشركة على الجملة.
والقولُ الثالث: أن ذلك إنَّما يتخرج على مذهب مَن يراهُ صوابًا مِن
(1) سقط من أ.
(2) في أ: الكتاب.
(3) في أ: حاله.
(4) في أ: والذي.
(5) سقط من أ.
(6) في أ: حتى.
(7) سقط من أ.