نوى كان ما نوى، فإنْ نوى واحدة كان رجعيًا، وإنْ أراد تحريمًا بغير الطلاق فعليهِ كفَّارة يمين، وهو قولُ الشافعى [رضي الله عنه] [1] .
والخامس: أنَّهُ ينوى أيضًا في الطلاق، فإن نوى واحدة كانت بائنة، وإنْ لم ينوِ طلاقها [فهو يمين] ، وإنْ نوى الكذب: فليس بشىء، وهذا القول قالهُ أبو حنيفة وأصحابه.
والسادس: أنَّها يمين يُكفِّرها ما يكفر اليمين.
والقائلون [بهذا القول على فرقتين: فرقة تقول: إنها يمين مغلظة. وفرقة تقول. أنها غير مغلظة. أما القائلون] [2] بأنَّها يمين غير مغلَّظة فمنهم أبو بكر وعمر وابن مسعود رضي الله عنهم وابن عباس وجماعة من التابعين [رضي الله عنهم أجمعين] [3] .
وقال ابن عباس، وقد سُئل عنها:"لقد كان [لكم في] [4] رسول الله أسوةٌ حسنة"خرّجهُ البخاري ومسلم.
وأما القائلون أنَّها يمين مُغلَّظة:
فبعضهم أوجب فيها الواجب في الظهار.
وبعضهم أوجب فيها عتقُ رقبة.
والسابع: أنَّ تحريم المرأة كتحريم الماء، وليس [فيه] [5] طلاق، ولا كفَّارة، لقول الله سبحانه: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} ، وهو قولُ
(1) زيادة من ع، هـ.
(2) سقط من أ.
(3) زيادة من ع، هـ.
(4) سقط من أ.
(5) في أ: فيها.