والثانى: أنَّهُ طلاق البتَّة، فإن تزوجها بعد زوجٍ فلا يطأها حتى يُكفِّر كفَّارة الظهار، وهو قوله في"مختصر الوقاد"، وهذا القول مبنىٌ على الاحتياط.
وأمَّا إذا قال [لها] [1] :"أنت علىَّ أحرم مِن أُمِّى"فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ طلاقُ البتَّة، وهو قول ابن القاسم في"العُتبيَّة".
والثانى: أنَّهُ مُظاهر، وهو قول محمَّد بن الموَّاز [ووجه القول الأول أنه لم يعلق التحريم بها وإنما علقه بغيرها فخرج عن الظهار وجرى على حكم من حرم زوجته ولم يذكر أمه] [2] .
ووجهُ القول الثاني: أنَّهُ ليس في بنات آدم أحرم عليه مِن أُمِّهِ، فلم يلزمُهُ أكثر مِن الظهار.
وأمَّا إن قال لها:"أنتِ أمِّى":
فإن نوى به الطلاق، فهي ثلاث، ولا ينوى في أقلِّ منهما، ولا يعود عليه الظهار إن تزوجها يومًا ما، وهو قولُ مالك في رواية أشهب [عنه] [3] في العُتبيَّة"."
فإن لم يُرد به طلاقًا فهو ظهار، أرادهُ أو لم يُردهُ، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم [في العتبية] [4] ، وبهِ قال سحنون.
أمَّا قولُهُ:"أنت على كبعضِ مَنْ حُرِّم علىَّ مِن النساء"كانَ مظاهرًا،
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.