فإن كان انحلاله عند حُلول الوقت مثل قوله:"أنت علىَّ كظهر أُمِّى مِن الآن إلى شهر"هل يتعدَّ الظهار ذلك الوقت أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ يتعدَّاه ويلزمُهُ وإنْ خرج الوقت الذي علَّق عليهِ الظهار فإن لم تجب عليهِ الكفَّارة بالعودة في الأجل، وهو قولُهُ في"المُدوّنة".
والثانى: أنَّهُ لا شىء عليه، ويسقط عنهُ الظهار [إذا] [1] خرج الأجل قبل أن يعود، وهذا القولُ حَكاهُ مُطرف عن مالك في"الزاهى"لابن شعبان، ومثلُهُ مروىٌ عن ابن عباس رضي الله عنه.
وأمَّا قولُهُ:"أنت على كظهر أُمِّى إلى قُدوم [فُلانة"فقد قال في"المُدونة":"أنَّهُ لا يكون مُظاهرًا حتى يقدمُ فُلان بمنزلة من قال:"أنت طالق إلى قُدوم] [2] فُلان"إنَّهُ لا يلزمُهُ [الظهار] [3] فيها حتى يقدمُ [فلان] [4] ."
فتأوّل أكثرهم أن"إلى"هاهُنا بمعنى"عند"، وأنَّها كالشرط لا كالأجل، ألا تَرَاهُ قال في الكتاب:"فإن لم يقدم فلان [فلا يقع] [5] ظهار ولا طلاق".
وفرّق أبو الحسن اللخمى بين الظهار والطلاق: فيلزمهُ الظهار مِن الآن ولا يلزمهُ الطلاق حتى يقدم فلان.
(1) في أ: إنما.
(2) سقط من هـ.
(3) في أ: الطلاق.
(4) في أ: جـ: فيها.
(5) في ع، هـ: لم يلزمه.