الأشهر هل يُمكَّن مِن الفيئة أو لا يُمكَّن؟ فالمذهب على أربعة أقوال كُلُّها قائمة مِن"المُدوّنة":
أحدها: أنَّهُ لا يُمكَّن من الفيئة جُملةً، لأن باقى وطئهِ لا يجوز، وهو قولُ الرواة في"المُدوّنة".
والثانى: أنَّهُ يُمكَّن مِن الوطء لتام، وهو قول ابن القاسم في"المُدوَّنة"في"كتاب الإيلاء": في الذي قال لامرأته:"إنْ وطئتُك فأنت طالق ثلاثًا"، وهو ظاهر قوله في"كتاب الظهار"حيثُ قال:"فإنْ وطء زال عنهُ الإيلاء ولزمهُ الظهار بالوطء".
والثالث: أنَّهُ يُمكَّن مِن مغيب الحشفة [خاصة] [1] ولا يزيدُ على ذلك بُناءً على أنَّ النزع ليس بوطء، وهو قول مطرف في"ثمانية أبى زيد"، وهو ظاهر"المُدوّنة"، لأنَّ الحنث يقعُ بمغيب الحشفة [خاصة] [2] ، وبهِ يجبُ الظهار، والتمادى [في] [3] الوطء بعد وجوبهِ حرام، لأنَّهُ وطء قبل أن يُكفر، والله تعالى يقولُ في كتابهِ: {مَن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} .
والقول الرابع: أنَّهُ لا يطأ ولا ينزل، وهو أضعفُ الأقوال.
وسبب الخلاف: [بين] [4] مَنْ قال: يُمكَّن مِن الوطء على الجُملة ومَنْ قال لا يُمكَّن: اختلافهم في النزع، هل هو وطء أم لا؟
فَمَنْ قال أنَّ النزع وطء منعهُ مِن الوطء جُملةً.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في أ، جـ: على.
(4) سقط من أ.