والثانى: أنَّهُ لا تلزمُهُ إلا كفارة واحدة، وهو قولُ أشهب.
والقولان قائمان مِن"المُدوَّنة"بالتأويل، وقد قال في"الكتاب"فيمن قال لامرأته:"أنت عليَّ كظهر أُمِّي"ثم قال للأُخرى:"وأنتِ عليَّ مِثلها: أنَّ عليهِ كفَّارتان."
وقولُهُ"ثُمَّ": هل [هى] [1] مِن كلام الحاكى من غير أن [يقتضيها] [2] الزمان كما تقول:"قال زيد كذا ثم جاوبه عمرو بكذا. وإن كان جواب عمرو مُطابقًا لقول زيد"مِن كلام الحاكى [في اللفظ] [3] دون المعنى فتكون عليه كفَّارتان كما لو انفصل الثاني عن الأول كما قال يحيى ابن عمرو. أو يُحمل قولُهُ"ثُم"على المعنى وعلى [موضوعها] [4] في اللَّغة فيكون الحاكى إنَّما حكى المجلس على ما كان عليهِ، فلذلك قال في"الكتاب": عليهِ كفَّارتان.
فلو كان كلامُهُ مُتصلًا بعضُهُ ببعضِ مِن غير تراخٍ كما يقول ابن القاسم عليه كفَّارة واحدة [كما قال أشهب] [5] ، إذْ لا فرق بين قوله:"أنتما عليَّ كظهر أُمِّى"أو يقول:"أنت وأنت"إذا كان [كلاما] [6] نسقًا.
فإن كان ذلك في كلامٍ مُنفصل فلا خلاف أنَّ الظهار يتعدد.
والحمد لله وحده.
(1) سقط من أ.
(2) في ب: يقتضيه.
(3) في أ: باللفظ.
(4) في ب: موضعها.
(5) سقط من أ.
(6) في أ: كاملًا.