لا؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّها تُجزئُهُ إذا أتمَّها وهو ظاهر قولُ ابن القاسم في"الكتاب"حيثُ قال:"إذا طلَّقها قبل أنْ يمسَّها وقد عمل في الكفَّارة لم يلزمهُ إتمامها"، وظاهرهُ: أنَّهُ يُجزئُهُ التمادى عليها لأنَّهُ إنَّما تكلَّم على اللزوم، وهو نصُّ قول ابن نافع في"المُدوّنة"حيث قال:"وإن تمادى أجزأه إذا أراد العودة"، وظاهرُهُ أن لا فرقَ بين انقضاء العدَّة وعدم انقضائها، ولا بين الصيام والإطعام، وهو نصُّ قول عبد الله بن عبد الحكم في"النوادر".
والثانى: أنَّها لا تُجزئُهُ، و [أنه] [1] إذا تزوَّجها يبتدئ الكفَّارة فيها كانت صيامًا أو طعامًا، وهو قول مالك وابن القاسم وابن وهب وأشهب في"النوادر".
والثالث: التفصيل بين الصيام والإطعام، وأنَّهُ يُتم على الإطعام، ويستأنف الصيام إذا تزوّجها، وهو قول أصبغ في"النوادر".
وسبب الخلاف: هل مَن شروطُ [وجوب] [2] الكفارة استدامة الملك أو ليس مِن شروطهِ؟
فمن اشترطهُ قال: لا تجب الكفَّارة إذا طلَّق أو مات لأنَّهُ [إنما كفر ليطأ] [3] .
ومن لم يشترطهُ، قال: تجب بنفس وجود العودة وهذا أظهر في النظر.
والحمد لله وحدهُ.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: إنما يكفر أو يطأ.