واختلف إذا قال: أشهد بالله دون أن يزيد عليها الذي لا إله إلا هو، هل يُجزئُهُ أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنَّه يجزئه، وهو قوله في"المُدوّنة".
والثانى: أنه لا يجزئه، وهو قول"أشهب".
وكذلك إذا حلف بالصفات، هل هو كالحالف بالذات أم لا؟
على قولين:
مثل قوله: أشهد بعلم الله فأشهب يمنعه، وابن القاسم يجيزه.
وكذلك إذا جعل [من] [1] موضع"إِنه لمن الصادقين"ما هو من الكذابين، هل يجزئه أو لا؟ على قولين [أيضًا] [2] .
ظاهر"المُدوّنة"الجواز، وهو قوله في"كتاب محمَّد"، وقال القاضى أبو محمَّد عبد الوهاب: النظر، بمقتضى ألا يجوز.
واختلف إذا قذفها برؤية، هل يصف نفسه بالصدق ويصف الزنا أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا يحتاج إلى صفة الزنا ولا إلى صفة نفسه بالصدق، وهو ظاهر"المُدوّنة".
والثانى: أنه لابد من أن يقول: وإنى لمن الصادقين، لرأيتها تزنى كالمرود في المكحلة، وهو قول ابن القاسم في وصف نفسه بالصدق في"كتاب محمَّد"، وهو قول محمَّد أيضًا في"كتابه"في صفة الزنا قال: وهو قول مالك وجميع أصحابه.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.