"المُدوَّنة":
أحدهما: أنه يقوم عليهما على قدر أنصابهما، كالشفعة وهو قول أشهب في"كتاب محمَّد".
والثانى: أنه [يقوم] [1] عليهما على [عدد] [2] رؤوسهما, لأن الفساد القليل والكثير سواء، ألا ترى أنه يقوم على صاحب السدس جميعه، وهو قول عبد الملك في"المبسوط".
وسبب الخلاف: التقويم، هل سبيله سبيل [الجناية] [3] ، فيكون على الرؤوس أو سبيلهُ سبيل [المعاوضة] [4] ، فيكون على عدد الأنصاب، كالأخذ بالشفعة.
وإن كان أحدهما موسرًا والآخر مُعسرًا، فهل يقوم كله على الموسر، أو إنما يقوم عليه مقدار حصته خاصة؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يقوم عليه جميعه، وهو مذهب"المُدوَّنة"، وبه قال أكثر أصحاب مالك.
والثانى: أنه لا يقوم عليه إلا مقدار حقه خاصة، وهذا القول حكاه سحنون عن عبد الملك في كتاب [ابنه] [5] .
وينبنى الخلاف على الخلاف: هل حكمه حكم [الجناية] [6] ، فيقوم
(1) في أ: يعتق.
(2) في أ: قدر.
(3) في ع، هـ: الجنايات.
(4) في ع، هـ: المعاوضات.
(5) سقط من أ.
(6) في ع، هـ: الجنايات.