والثانى: أنَّهُ لا يدخُل معهُ، وهو مُستقرأ مِن"المُدونة".
وسبب الخلاف: هل يجوز اتفاق السيد والمُكاتب على عجزهِ مع القُدرة على الأداء أم لا؟
فمن رأى أنَهُ يجوز لهُ عجزهُ مع اتفاقهما قال: يدخُل معهُ.
ومن رأى أنَّهُ لا يجوز أن يتَّفقا على ذلك قال: لا يدخل معهُ لأنَّ ذلك [داعٍ] [1] إلى عجزهِ.
وعلى القول بأنَّهُ يدخل معه مِن [الذي يدخل معه من] [2] قرابتهِ؟ فالمذهب على أربعة أقوال كلها قائمة مِن"المُدوَّنة":
أحدها: أنَّهُ يدخل معهُ كُل مَنْ كان يعتق على الحر بالملك إذا ملكهُ، ويدخُل في ذلك الأخوة، وهو قول مالك في"المُدوَّنة".
والثانى: أنَّهُ لا يدخل معهُ إلا الأبوة والبنوَّة خاصة، وهو قول أشهب في"المُدوَّنة"ومثلهُ لابن القاسم في"الموَّازية".
والثالث: أنَّه لا يدخل إلا الولد خاصة بإذن سيِّده إذ لهُ أن [يستلحقه] [3] ، وهو قول ابن نافع في"المُدوَّنة".
والرابع: أنَّهُ يدخل معهُ الولد وان اشتراهُ بغير إذن سيَّدهِ وهو قول ابن نافع في غير"كتاب محمد"، على قول أبى محمد في"النوادر"، وهو ظاهر تعليل ابن نافع في"الكتاب"حيث قال: إن له أن يستحدثهُ واستحداثهُ لا اختيار فيهِ للسيد فينبغى أن يكون الشراء كذلك.
(1) في ع، هـ: داعية.
(2) سقط من أ.
(3) فى أ، جـ: يستحدثه.