وسبب الخلاف: هل النظر إلى الحال أو النظر إلى المآل؟
فمن اعتبر الحال قال: قيمة الكتابة, لأنَّها التي تملكها في الحال، إذ له بيع الكتابة، ويقبض [الثمن] [1] نقدًا.
ومَنَ اعتبر المآل: رأى أن عدد الكتابة هو الموصى به فهو المجعول في الثلث.
وأمَّا قوله أو قيمة الرقبة، إن كانت أقل.
أما على القول باعتبار عدد الكتابة في الثلث، فيصح الأمران على [اعتبار] [2] المآل، لأنَّ الذي يحصل للموصى به إذا حمل الثُلُث.
ووصية أحد أمرين: إمَّا الكتابة إن أداها العبد.
وإما رقبة العبد إن عجز فيصح اعتبار الأقل [بينهما] [3] .
وأمَّا اعتبار الأقل بين قيمة الكتابة وقيمة الرقبة:
فذلك استحسان على القول بمراعاة الحال، إذ لا مدخل لقيمة الرقبة هنالك.
والجواب عن الوجه الثاني من الوجه الأول: إذا أوصى له بنجم منها، فلا يخلو ذلك النجم من أن يكون معينًا أو مبهمًا:
فإن كان معينا، وحمله الثلث، كان له مطالبة المكاتب بذلك.
فإن عجز رق [له] [4] من رقبة العبد مقدار ما يُقابل ذلك.
(1) فى هـ: القيمة.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) فى أ: وله.