فقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ حُر كولدها من سيدها، وهو مذهب [ربيعة بن أبي عبد الرحمن] [1] .
والثانى: أنَّهُ عبدٌ كما لو ولدتهُ قبل ذلك، وهو مذهب الزهرى.
والثالث: أنَّهُ بمنزلتها في كونها تُعتق مِن رأس المال، ويخالفها في وجوه:
منها جواز استخدامه واستئجاره وغير ذلك، وهو مذهب مالك - رضي الله عنه -.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا كذبها في الأمرين جميعًا، فلا يخلو من أن يكون له بينة على إقراره بالوطء أم لا:
فإن لم تكن لها بينة: فلا خلاف في المذهب أنها لا تصدق عليه، وهل يحلف أم لا؟ قولان:
أحدهما: أنَّهُ لا يحلف، وهو مشهور المذهب.
والثانى: أنه يحلف إن كانت عليه [بينة] [2] ، وهو اختيار بعض المتأخرين.
فإن كانت لها عليه بينة، فهل تُصدَّق عليه أم لا؟
فالمذهب على أربعة أقوال كُلَّها قائمة من"المُدوَّنة":
أحدها: أنَّها تصدَق، كان معها الولد أم لا، شهدت المرأتان على الولادة أم لا، قياسًا على تماديه على الإقرار.
والثانى: أنَّها لا تُصدَّق عليه إلا بشهادة امرأتين على الولادة، كان
(1) فى ع، هـ: ربيعة.
(2) سقط من أ.