ولو خرج لمقدار ركعة ناسيًا للظهر مصليًا للعصر: [فالمذهب] [1] على قولين:
أحدهما: أن الوقت للفائتة ويعيد الظهر [ق/ 21 أ] دون العصر، وإلى هذا رجح ابن القاسم، وقاله أصبغ وجماعة من أصحاب مالك [2] .
الثاني: أنه يصلي الصلاتين؛ الظهر حضرية، والعصر سفرية، وهو قول ابن عبد الحكم.
وأما إن قدم وقد بقى من النهار قدر ركعة إلى أربع: فإنه يصلي الظهر سفرية، والعصر حضرية.
ولو بقى في النهار قدر خمس ركعات: فإنه يصلي الظهر والعصر حضريتين.
ولو [قدم] [3] وقد بقى من النهار قدر ركعة ناسيًا للظهر: فهو على الخلاف الذي قدمناه في الخروج.
فهذا بيان أوقات الاضطرار، وتفسير أحوال ذوي الأعذار، وقد طولنا التفسير في هذا الفصل حتى خرجنا فيه عن حد [هذا] [4] الكتاب؛ لأنه مما يعم البلوى وتمس إليه الحاجة [صباحًا ومساءً] [5] ، واعتمدت فيه على النقل من [كتاب] [6] "النوادر"، وغيره من الأُمهات الصحاح، و [الحمد لله وحده] [7] .
(1) سقط من أ.
(2) النوادر (1/ 272، 273) .
(3) في أ: دخل.
(4) زيادة من ب.
(5) زيادة من جـ.
(6) في الأصل: الكتاب.
(7) زيادة من ب.