قائمين من"المُدونة":
أحدهما: أنَّهُ لا يُصدَّق ولا يُلحق به، وهو تأويل بعض المتأخرين على"المدونة"، من قوله:"إذا عرف أنَّهُ لم يدخل تلك البلاد: لم يُصدق فقال: [فكذلك لا يصدق مع الإشكال أيضًا كما لو عرف. والثانى: أنه يصدق فيلحق به الولد] [1] حتى يتبين كذبهُ"، وهو ظاهر قوله في"الكتاب":"إذا لم يكن له نسب معروف، فإنَّهُ يُلحق به".
والقولان: قد نبَّه على استقرائهما بعض حُذَّاق المتأخرين، وموضع استقرائهما ظاهر، والقولان منصوصان عن مالك في"كتاب ابن سحنون"، قال مرة:"إذا لم يكن [له نسب] [2] معروف، ولا تبيَّن كذب الأب: لحق به، وإن لم يعرف أنَّهُ ملك أمة أو تزوَّجها".
وقال مرة:"لا يلحق حتى يُعرف أنَّهُ [قد] [3] ملك أمة أو تزوجها"، وبه أخذ ابن القاسم.
والجواب عن الوجه الثالث: إذا استلحق ولدًا في ملك غيره، وقد أعتقه من هو في يديه أم لا، هل يُلحق به إن أكذبه الحائز لرقه أو لولائه؟ فقولان لابن القاسم:
أحدهما: أنَّهُ لا يلحق به، وبه قال ابن القاسم في"المدونة".
والثاني: أنَّهُ يلحق به، وبه قال أشهب [والحمد لله وحده] [4] .
(1) سقط من أ.
(2) في أ: لهما سبب.
(3) سقط من أ.
(4) زيادة من جـ، ع، هـ.