وسبب الخلاف: ما قارب الشيء هل يعطى له حكمه أم لا؟
وهذا أصْل مُتَدَاعٍ في [أكثر] [1] الشريعة.
والجواب عن السؤال الثالث: [في] [2] تكبيرة الإحرام، هل هي من فرائض الصلاة، أو مِنْ سُنَنِهَا؟
[فقد] [3] اختلف فيه العلماء؛ فذهب محمَّد بن شهاب الزهري والأوزاعي [إلى] [4] أنها سنة.
واختلف عن سعيد بن المسيب، هل مذهبه كمذهب [هذين] [5] في أنها سنة أم لا؟
فظاهر قول مالك في"المدونة" [6] و"الموطأ"أنها سنة [وذهب مالك إلى أنها فريضة من فرائض الصلاة، وهو مشهور مذهبه، وظاهر رواية ابن وهب عنه أنها سنة] [7] على [مذهبه] [8] ؛ لأنه قال في الكتاب -أعني سعيد بن المسيب-: تجزئ الرجل تكبيرة الركوع إذا نسى تكبيرة الإحرام؛ بناءً [منه] [9] على أنها سنة؛ لأنه روى عن مالك أن المأموم إذا نسى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع: أنه [يجزئ] [10] عنه إحرام الإِمام؛ فهذا دليل على أنها سنة؛ لأن الفرض لا يحمله الإِمام عن
(1) سقط من ب.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: وقد.
(4) سقط من أ.
(5) في ب: هؤلاء.
(6) المدونة (1/ 63) .
(7) سقط من أ.
(8) في ب: مذهب سعيد.
(9) سقط من ب.
(10) في أ: يجزئه.