فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 4240

وفي رواية يحيى بن عمر:"فحكم بينهم بحكم دينهم"، وهذا كُلُّهُ أمرٌ مُتقارب.

ومعنى قول:"حُكم بينهم بحكم دينهم"أي: فيهم وإن بقوا على مواريثهم في الكفر، وهو قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهُ في مسلمين ونصارى حاما إليهِ في ميراث، فقال:"تُقسَّم بينهم على فرائض الإِسلام، فإن أبوّا، فردُّوهم إلى أهل دينهم"، كذا في رواية عيسى عن ابن المرابط، وعند ابن عتاب:"إلى أمر دينهم"، وهذه أصحُّ، أي:"أُقسم بينهم على ورثة الكفر"، ومعناهُ:"أنَّ بعضهم أسلم بعد الموت، فيُقسَّم ميراثهُ على ورثة الكفر".

ومعنى قولهُ:"إلى أهل دينهم"أي: إلى أمر دينهم، كما قال في الرواية الأولى.

فإذا حُمل على هذا التأويل: يكون وفاقًا للمذهب [ويحتمل أنه أراد أن يحكم أولًا أنه لا ميراث للمسلمين معهم ثم يرد الباقون من النصارى إلى أهل دينهم لكونهم أسلموا قبل موت أبيهم ويكون قوله وفاقًا للمذهب] [1] أيضًا.

والجواب عن الوجه الثالث: إذا أسلموا جميعًا قبل قسمة التركة، هل تُقسَّمُ بينهم على قسمة الإِسلام أو على قسمة النصارى؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّهُ يُقسَّم بينهم على قسمة المسلمين، وهي رواية أشهب عن مالك، وهو قول ابن نافع في"المُدوَّنة"، وهو قول مُطرف وابن الماجشون في"كتاب ابن حبيب".

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت