فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 4240

وسبب الخلاف: هل المعدوم معني كالمعدوم حسًا، أم لا؟ فمن رأي أن المعدوم حسًا كالمعدوم معنى: قال بجواز الرضا. [و] [1] على القول بأن ذلك لا يجوز، فهل ينتقض كله أو بعضه؟ فالمذهب على خمسة أقوال كلها قائمة من"المدونة"، إلا قولًا واحدًا.

أحدها: أن الصرف ينتقض جميعه؛ لأن الدرهم المستبقي حصة في كل دينار، وهو ظاهر"المدونة".

والثاني: أنه ينتقض صرف دينار واحد، فما زاد عليه فينتقض عليه إلى تمامه ثم على هذا الحساب، وهو قول ابن القاسم في"كتاب الصلح"من"المدونة"وبه قال ابن الموَّاز.

والثالث: بالتفصيل بين أن يرتبا لكل دينار ثمنًا أم لا؛ فإن رتباه: كان كما قاله ابن القاسم، وإن لم يرتباه: كان كما قال في القول الأول.

وهذا القول حكاه ابن الجلاب على المذهب.

والرابع: التفصيل بين أن تكون الدنانير كلها سكة واحدة أو سككًا؛ فإن كانت سكة واحدة: فيتنقض الصرف كله، وإن كانت سككًا: فكما قال ابن القاسم، وهو قول سحنون في كتاب ابنه، وهو ظاهر قول ابن القاسم في جمع السلعتين في البيع.

والخامس: أنه إن اختلفت السكك فينتقض صرف أجود الدنانير، وهو قول أصبغ، وهذا القول هو الذي لا ظاهر له في الكتاب.

وسبب الخلاف: هل الحكم يوجب الترتيب وإن لم يرتبا لكل دينار ثمنًا، أو لابد من التوظيف والتسمية؟ وعلى هذا الأصل يتركب جميع ما في المسألة من الخلاف إن اعتبرته.

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت