فعلى قول ابن القاسم: أنها تتعين بالقبض.
وعلى قول أشهب: أنها لا تتعين إلا بالمفارقة، وقد وقعت لهم في"المدونة"مسائل تدل على اضطراب الأقوال؛ فمنها ما وقع لابن القاسم في"كتاب السلم الثاني"فيمن شرط عين دراهمه في الإقالة: أن للمسلم إليه أن يعطيه غيرها؛ وهذا منه بناء على [أن] [1] النقود لا تتعين في العقود، وقال في"كتاب الرواحل والدواب"في وقوع الكراء بالدراهم المعينة ولم تجر العادة [بالنقد] [2] ولا اشترطه أنه لا يجوز إلا بشرط الحلف، وهذا بناء منه على أنها تتعين.
وقال أشهب: إن ذلك جائز وإن لم يشترط الحلف، وهذا منه بناء على نفي التعيين.
وينبني الخلاف: على الخلاف في الدنانير والدراهم هل هي مرادة لأعيانها، أو هي مرادة لأغراضها؟
والمشهور أنها مرادة لأغراضها.
وقال بعض المتأخرين: لا خلاف أن النقود تتعين من جهة المشتري، والخلاف: هل تتعين من جهة البائع أم لا.
وفائدة ذلك وثمرته: [أنها] [3] إذا عينت من جهة المشتري مثل أن يقول له: اشتريت منك هذه السلعة بهذه الدراهم بدراهم معه في جيبه أو في يده -أراه إياها- أو بالدراهم التي في صندوقه، أو التي لي عند فلان، ثم استحقت: فإن البدل لا يلزم المشتري إلا أن يشاء.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.