لأن ذلك ذهب بذهب مع أحدهما فضة، أو سلعة تأخرت.
فإن اشتراها بذهب: فالمذهب على قولين: الجواز لأشهب، والمنع لابن القاسم.
وسبب الخلاف: اختلافهم فيما يوجبه الحكم هل هو مثل ما يوجبه الشرط أم لا؟ فإن قلنا: إن الحكم أوجب المراطلة في الرجحان الزائد، ولا يتهمان أن يتعاملا على ذلك حين السلف: جاز ذلك من غير إشكال.
وإن قلنا: [إن ما يوجبه الحكم] [1] مثل ما يوجبه الشرط: منع شراء الزيادة بالذهب، ويتهمان على العقد على المراطلة ابتداء، فيمنع ذلك اتفاقًا [لخروج المراطلة] [2] عن [وجهها وتغيرها عن] [3] سنتها، ويلزم من انقسم على هذا الترجيح أن يمنع شراء الزيادة بالفضة والعرض؛ لأن ذلك ذهب بذهب وزيادة، ولا محيص له عن هذا الإلزام.
فإن قضاه أنقص من وزن الأول: فإنه يجوز للمستسلف أن يعطيه فيما بقي عرضًا بلا خلاف.
وهل يجوز [له] [4] أن يعطيه فضة؟
قولان: الجواز إذا لم يتجاوز عنه في عيون الدنانير فيكون مبايعة، فيمنع بالاتفاق.
وتتخرج في المذهب قولة أخرى بالمنع.
وسبب الخلاف: ما أحدثاه بعد العقد هل يتهمان فيه أم لا؟
(1) سقط من ع.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من ع.
(4) سقط من أ.