وألوانها، وسرعة سيرها، إلا صغارها فإنها صنف، وكبارها صنف، والحولي صغير، والقارح والرباع كبير، إلا ما اختلف بالنجابة والقوة على الحمولة: فلا بأس أن يسلف في حواشيها كحمير أعرابية، وهو قول مالك في"المدونة"و"الموَّازية"، قال: وحمير مصر كلها صنف واحد، رفيعها ووضيعها.
واختلف في البغال والحمير هل هما صنف واحد، أو صنفان على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أنها صنف واحد، وهو ظاهر قوله في"كتاب السلم الأول"من"المدونة"، وهو قول مالك في"كتاب محمد بن الموَّاز".
والثاني: أنهما صنفان يجوز التفاضل فيهما إلى أجل، وهو ظاهر قوله في"كتاب القسمة"من"المدونة"حيث قال:"لا يجتمعان في القسم"، وهو قوله في"الواضحة"، قال ابن القاسم عن مالك:"ولا بأس أن تسلم كبار البغال في صغار الحمير، ولا تسلف كبار الحمير في صغار البغال"، فقيل له:"ولم ذلك وما الفرق؟"قال:"قد قاله مالك وما فيه غير الاتباع".
وكأنه كرهه؛ لأن الحمير تنتج البغال، وكأنه يشبه المخاطرة لأن ذلك كسلم الشيء فيما يخرج منه.
قيل له:"فإلى أجل قريب؟"قال:"إن كان خمسة أيام وشبهها فيما لا تهمة فيه: فذلك جائز".
وأما تسليف الغنم بعضها في بعض: فقد اختلف المذهب في ذلك على قولين:
أحدهما: أن الغنم في ذلك صنف واحدة ضأنها ومعزها، صغارها وكبارها، فحولها وإناثها، وهو قول مالك في"المدونة"و"الموَّازية"، إلا شاة