فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 4240

وسبب الخلاف: تعارض الأخبار وتجاذب الاعتبار؛ فمنها ما خرجه مالك في موطئه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه" [1] .

ومنها ما خرجه مالك عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:"كنا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبتاع الطعام فيبعث إلينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي اتبعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه" [2] .

هكذا رواه مالك وجماعة، وزاد في صحيح البخاري [3] :"كذا نبتاع الطعام جزافا".

وبهذه الأحاديث يستدل من قال: لا يجوز في الطعام عمومًا لا خصوصًا، وبه يستدل أيضًا أن ذلك لا يجوز لا في المكيل ولا في الموزون.

ومنها ما خرجه الدارقطني من طريق عتاب بن أسيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ولاه مكة نهاه عن بيع ما لم يقبض، وربح ما لم يضمن [4] .

ومن طريق آخر: أنه - صلى الله عليه وسلم - نهاه عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن.

ومن طريق آخر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الطعام ما لم يقبض وربح ما لم يضمن.

ومن طريق آخر: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل بيع وسلف، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك" [5] .

(1) أخرجه البخاري (2026) ومسلم (1525) .

(2) أخرجه مالك (1213) ومسلم (1527) .

(3) حدث (2030) و (6460) .

(4) صححه الشيخ الألباني في"صحيح الجامع" (6959) .

(5) أخرجه أحمد (6628) وابن حبان (4321) والطبراني في"الأوسط" (1498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت