فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 4240

فإن فسخه في شيء مضمون في الذمة: فلا يخلو من أن يفسخه في شيء إلى أبعد من الأجل، أو إلى الأجل نفسه.

فإن فسخه إلى أبعد من الأجل: منع اتفاقًا؛ لوجود الربا المتفق على تحريمه، وهو ربا الجاهلية تقضي أو تربي؛ لأن الزيادة في الأجل تقتضي الزيادة في مقدار الدين، والزيادة في الصفة كالزيادة في القدر، واستبدال الجنس بجنس آخر في الذمة يستدعي تلك الزيادة على كل حال.

فإن فسخه إلى الأجل نفسه، أو إلى دونه: فإنه يتخرج على قولين: الجواز، والمنع [والمنع] [1] أشهر وأسعد بظاهر"الكتاب"والجواز أظهر في النظر.

ويبنى الخلاف على الخلاف في النهي عن فسخ الدين في الدين هل هو معلل أو غير معلل.

فمن علله بالزيادة قال بالجواز؛ إذ لا زيادة في الصورة المفروضة؛ لأن الزيادة في الأجل يستدعي الزيادة في كمية ما قدمناه، وإذا لم يزد في الأجل فلا يزيد له الآخر في الدين؛ إذ لا رفق له في ذلك ومن رأى أن النهي غير معلل، وإنما هو شريعة غير معقولة المعنى: قال بالمنع.

والجواب عن الوجه الثاني: إذا فسخه في شيء بعينه، فلا يخلو ذلك المعين من وجهين:

أحدهما: أن يكون مما يقبض ويقتضي مرة واحدة.

والثاني: أن يكون مما يقتضي أو يقتضي كرة بعد كرة.

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت