فقد تقدم الكلام عليه.
فإن حصل الاقتداء في الظاهر، وخالفه في الباطن، مثل أن ينوي المأموم صلاة، والإمام في غيرها: فهل [تجزئه] [1] أم لا؟
فالمذهب على [ثلاثة أقوال كلها قائمة] [2] من المدونة:
أحدها: أنها تجزئه جملة، سواء كانت إحداهما بدلًا من الأخرى كالظهر [مع] [3] الجمعة، أو كانت مستقلة بنفسها كالظهر والعصر [وهو نقل أبي الحسن اللخمي في الظهر والعصر؛ لأنه قال: يعيد في الوقت استحسانًا] [4] .
وهو ظاهر قول ابن القاسم في"المدونة" [5] ؛ لأنه قال: من أتى [المسجد] [6] يوم الخميس يظنه يوم الجمعة، فصلى مع الإمام [ق/ 26 أ] [ظهرًا] [7] أربعًا: قال: صلاته جائزة.
فقد جوز الصلاة هاهنا مع اختلاف نية الإمام والمأموم.
وأي اختلاف أشد ممن دخل على ركعتين، والإمام في صلاة هي أربع؟
فقال: إن صلاته تجزئه عنه، فكذلك ينبغي إذا أتى يوم جمعة يظنه يوم خميس أن تكون صلاته مجزئة عنه [وهو قوله في السليمانية] [8] خلاف ما قاله في الكتاب، وعلل فيه بأن الجمعة لا تكون إلا بنية.
(1) في أ: تجزئ.
(2) في أ: قولين قائمين.
(3) في أ: و.
(4) سقط من أ.
(5) المدونة (1/ 104) .
(6) سقط من ب.
(7) في ب: الظهر.
(8) سقط من أ.