إما أن يستقل بذلك المكان و [يختص به دون] [1] سائر من خلفه، أو يشاركه فيه بعض القوم.
فإن اختص [به] [2] وحده: فلا يخلو ذلك المكان من أن يكون يسير الارتفاع أم لا.
فإن كان يسير الارتفاع مثل الشِّبْر أو عَظم الذِّرَاع: فصلاة الكل جائزة.
وإن كان كثير الارتفاع: فصلاة الكُل باطلة.
وعلَّل مالك في الكتاب بأنه يعبثون إلى الارتفاع [3] .
ولا شك في فساد صلاة الإمام؛ لأنه قاصد إلى العبث والتَّجَبُّر والتَّكَبُّر، وذلك مُنَافٍ لمقصود الصلاة الذي هو الخشوع والخضوع [والخُنُوع] [4] لله تعالى.
ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الإمام على شيء ["أنْشَز"[5] ] [6] مما عليه أصحابه.
وأما فساد صلاة المأمومين؛ إما لكونهم قصدوا ذلك وتعمدوا [إلى] [7]
(1) في ب: ينفرد به.
(2) في ب: بذلك.
(3) المدونة (1/ 81) .
(4) سقط من ب.
(5) أنشز العظم: أي: رفعه، وأعلاه، وأكبر حجمه، وهذا من النَّشَز المرتفع من الأرض، ونَشَزَ الرجل يَنْشِزُ إذا كان قاعدًا فقام. النهاية (5/ 54) ، ولسان العرب (5/ 418) .
(6) في ب: أرفع.
(7) سقط من أ.