فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 4240

فلا خلاف أنه في ضمان البائع حتى يقبضه المشتري وصار في وعائه.

واختلف إذا هلك وهو في المكيال أو في كفة الميزان على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الضمان من البائع حتى يصب في وعاء المشتري.

والثاني: أنه من المشتري وإن لم يصل إلى وعائه.

والقولان لمالك - رضي الله عنه -.

والثالث: التفصيل بين أن يكون المشتري هو متولي الكيل والوزن فيكون الضمان منه، وإن كان المتولي لذلك هو البائع أو وكيله فالضمان من البائع، وهو قول سحنون.

وسبب الخلاف: أجرة الكيل على من تكون؟ قيل: على البائع، وقيل: على المشتري، فمن رآها على البائع قال: الضمان منه -وهو الأظهر- ومن رآها على المشتري قال الضمان منه، وإن كان المبيع مما لا يتعلق به حق التوفية فلا يخلو البائع من أن يمكن المشتري من القبض أو لا يمكنه.

فإن لم يمكنه من القبض فهو فصل المحبوسة في الثمن، وقد قدمناه.

فإن مكنه من القبض هل يكون ذلك كالقبض أم لا؟

على قولين:

أحدهما: أن التمكين كالقبض، وهو مشهور المذهب والمنصوص فيه.

والثاني: أن التمكين [ليس كالقبض] [1] ، وهذا القول مخرج غير منصوص عليه في المذهب.

وقد حكى الحفيد إجماعًا في المذهب أن التمكين في البيع الصحيح

(1) مكانه بياض بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت