من غير ما موضع.
والثاني: أنه يجوز التعرض لهم ودفع الظالم منهم عن المظلوم في امتناع دفع الثمن أو المثمون أو تعدى بعضهم على بعض، وهو ظاهر قوله في كتاب تضمين الصناع من"المدونة"حيث قال: لأن هذا من التظالم الذي لا ينبغي للحاكم أن يتركهم عليه.
فإذا كان ذلك بعد الترافع إلينا، فهل يجب الحكم بينهم أم لا؟
على ثلاثة أقوال كلها قائمة من"المدونة":
أحدها: أنه يجب على الحاكم الحكم بينهم، وهو ظاهر قوله في"كتاب الغصب"من"المدونة"حيث قال: إذا تظالم أهل الذمة في غصب الخمر قضينا بينهم فيها؛ إذ هي من أموالهم.
والثاني: أنه مخير إن شاء حكم بينهم، وإن شاء ترك، وهو قوله في"كتاب تضمين الصناع".
والثالث: أن ترك الحكم بينهم أولى من الحكم بينهم، وهو ظاهر"المدونة".
وقد قال في بعض روايات"المدونة": وترك الحكم بينهم في كل شيء أحب إليّ، وهو تأويل بعضهم أيضًا على ما في"كتاب الغصب"، [والحمد لله وحده] [1] .
(1) زيادة ليست بالأصل.