فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 4240

أحدها: أن الإجارة لا تنتقض؛ لأن تعيين المعين المستأجر على حملها إنما هو صفة لما يحمل، وهو قول ابن القاسم في"المدونة"و"العتبية"، وبه قال ابن المواز، وهو مشهور المذهب.

والثاني: [أن] [1] الإجارة تنتقض بتلفه، وهو قول أصبغ، وروايته عن ابن القاسم، ويكون له من كرائه ما سار من الطريق.

والثالث: التفصيل بين أن يكون تلفه من قبل ما عليه استحمل، أو من أمر سماوي.

فإن كان تلفه من قبل ما عليه استحمل: انفسخ الكراء فيما بقى، وكان له من كرائه بقدر ما مضى من الطريق.

وإن كان تلفه بأمر سماوي: أتاه المكتري، ولم ينتقض الكراء بينهما، وهو قول مالك في"العتبية".

والرابع: أنه إن كان تلفه من قبل ما عليه استحمل: انفسخ الكراء، ولم يكن فيما مضى كراء.

وإن كان تلفه بأمر سماوي: أتاه المكترى بمثله، ولم ينفسخ الكراء، وهو مذهب ابن القاسم في"المدونة"وروايته عن مالك.

وسبب الخلاف: اختلافهم في تعيين الحمل المستأجر على حملها، هل يتعين بالتعيين، أو تعيينه يعد كالصفة؟ وهو اختيار القاضي أبي محمَّد عبد الوهاب، والحمد لله وحده.

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت