والثالث: أن يشتركا على غير معين: فهذا لا يجوز، فهذا من باب تحمل عني وأتحمل عنك، وأسلفني وأسلفك، فإن نزل ووقع هل ينفرد كل واحد منهما بما اشتركا، أو يكون بينهما؟
فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أن ذلك لا يجوز، ولكل واحد منهما ما اشتراه، وهو ظاهر"المدونة"؛ لأنه قال: لا تعجبني هذه الشركة، وهو مذهب سحنون.
والثاني: أن كل ما اشتراه أحدهما، فإنه يكون بينه وبين صاحبه، وهو ظاهر قوله في باب شركة المفاوضة؛ لأن صاحبه قد أمره أن يشتري عليه.
وقال بعض المتأخرين: هكذا كان في هذا الباب في"الأسدية"بعد قوله لا تعجبني هذه الشركة، قال: فإن نزلت: رأيت أن يكون ما اشترى كل واحد منهما يلزم نصفه صاحبه؛ لأنه قد اشتراه بإذن صاحبه.
وقال حمديس: كأنه حمله على محمل الوكالة، ولأصبغ نحوه.