وطلب القضاء، والحرص عليه حسرة، وندامة يوم القيامة، وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ستحرصون على الإمارة، وستكون حسرة وندامة يوم القيامة فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة" [1] .
وروى أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال"من طلب القضاء وكل إليه، ومن لم يطلبه، ولم يستعن عليه أنزل الله إليه ملكًا يسدده" [2] .
وروى عنه أبو موسى الأشعري أنه قال - صلى الله عليه وسلم:"لا نستعمل، ولن نستعمل على عملنا من أراده" [3] .
قال مالك: كان مما يتحدث به الناس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تسأل الإمارة، فإنك إن تولها عن غير مسألة تعن عليها، وإن تولها عن مسألة توكل إليها" [4] .
وروى ابن القاسم عن مكحول قال: لو خيرت بين القضاء، وبين المال لاخترت القضاء، ولو خيرت بين القضاء وضرب عنقي لاخترت [ضرب عنقي] [5] .
قال قتادة: إن موسى قال: يا رب ما أقل ما وضعت في الأرض؟ قال: العدل.
وقال يحيى بن سعيد: وليست قضاء الكوفة، وأنا أرى أنه ليس على الأرض شيء من العلم إلا وإِني قد سمعته، فأول مجلس جلست للقضاء
(1) أخرجه النسائي (4211) ، وأحمد (9790) وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.
(2) أخرجه أبو داود (3578) ، وأحمد (13326) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.
(3) أخرجه البخاري (2142) ، ومسلم (1733) .
(4) أخرجه البخاري (6248) ، ومسلم (1652) .
(5) سقط من أ.