فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 4240

والثاني: أنه حكم ماض، ولا ينقضه هو ولا غيره، وهذا القول حكاه القاضي أبو الحسن بن القصار عن بعض الأصحاب، واتفقوا أنه لا ينقض بعده للخلاف في ذلك.

وأما الوجه الثالث: إذا أقرَّ به عنده في مجلس حكمه ثم جحده، ولا بينة عنده، فهذا الوجه اختلف فيه المذهب على قولين:

أحدهما: أنه يقضي عليه بما أقرّ به عنده، وهو قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ، وهو دليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"فأقضي له على نحو ما أسمع منه" [1] ، ولم يقل ما ثبت عندي.

والثاني: أنه لا يقضي عليه بما أقرَّ به إذا جحد ذلك، وهو ظاهر"المدونة"، وهو المشهور، والحمد لله وحده.

(1) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت