عاصم: قال ابن القاسم: لا تجوز شهادة السماع إلا عند العدول في الرضاع، فيجوز أن يشهد العدول على لفيف القرابة، والأهل، والجيران.
واختلف قول مالك في جواز شهادة السماع في النكاح على قولين:
فوجه القول بجوازها في النكاح: أنه ثابت لا يتغير إذا مات أحد الزوجين، فأشبه الولاء.
ووجه القول بأنها لا تقبل: أن أصله غير مستند بدليل جواز التنقل فيه فكان كالشهادة على الأملاك، وقال سحنون في"العتبية"وجل أصحابنا يقولون في النكاح إذا انتشر خبره في الجيران أن فلانًا تزوج فلانة وسمع الدفوف: فله أن يشهد أن فلانًا زوج فلان، زاد محمد بن عبد الحكم: وإن لم يحضر النكاح.
فإذا شهد بالسماع شاهدان فيما تجوز فيه شهادة السماع، هل يحلف المشهود له مع شهادتهما أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يحلف مع شهادتهما، وهو قول مطرف، وابن الماجشون في"الواضحة".
والثاني: أنه لا يمين عليه، وهو ظاهر"المدونة"، وفي"النوادر"قال أصبغ عن ابن القاسم: وفي التي تفتدي من زوجها ثم يشهد لها قوم بالسماع أن زوجها كان يضربها: فذلك جائز بالسماع من الأهل والجيران، وشبه ذلك من الأمر الفاشي قبل، فيجوز في هذا شاهد على السماع البين والأمر بالمعروف، قال عيسى فيه أنه يجوز، قيل: أفتحلف مع ذلك؟ قال: لا قيل فيشهد [لها] [1] شاهد على البيان للضرر وتحلف معه،
(1) في أ: له.