فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 4240

فإن لاحت الدّلالات، وظهرت العلامات: فيفرض المجتهد حينئذ الطلب في الجهة التي ذكرها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهل هو في السَّمْة أو في الجهة؟

على قولين:

أحدهما: أن المطلوب الجهة لا العين.

وهذا قول أبي محمَّد عبد الوهاب [1] ، وأكثر المتأخرين استدلوا على ذلك بقوله عز وجل: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [2] .

والشّطر: [النحو] [3] ، [والجهة] [4] .

والثاني: أن المطلوب بالاجتهاد العين؛ فإن لم يلزمنا إصابته فقد لزمنا إصابة الجهة، [والسَّمْت] [5] .

وهو اختيار الباجي.

وسبب الخلاف: هل كل مجتهد مصيب، أو المصيب واحد؛ لأن هناك عين مطلوبة و ["الدلائل عليه منصوبة"[6] ] [7] .

(1) انظر: الإتحاف (1/ 365) .

(2) سورة البقرة الآية (144) .

(3) في ب: الناحية.

(4) سقط من جـ.

(5) في جـ: السمة.

(6) في أ: الدليل عليه منصوب.

(7) اختلف في هذه المسألة على مذهبين:

أحدهما: أن المصيب واحد، وأن لله تعالى في كل حادثة حكمًا معينًا، أصابه من أصابه، وأخطأه من أخطأه.

وهذا هو مذهب جمهور العلماء، وهو الراجح.

والثاني: أن كل مجتهد مصيب، وأن حكم الله تعالى لا يكون واحدًا معينًا، بل هو تابع لظن المجتهد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت