وليس ترك السلطان ما يلزمه من التولية عليه مما يخرجه من ولايته.
وهو قول ابن القاسم في"العتبية"، و"المدونة".
والثالث: التفصيل بين أن يتقدم عليه الحجر والولاية ثم خرج برشد الحال، ثم حجر عليه ثانية، فتكون أفعاله نافذة ماضية، فإن لم يأت عليه حال رشده، وهو منذ بلغ سفيهًا: فأفعاله مردودة كما قال ابن القاسم لأنه لم يخرج من ولاية السلطان.
وهو قول مطرف، وابن الماجشون في"كتاب ابن حبيب".
والقول الرابع: أنه إن كان معروفًا بالسفه، معلنًا به.
فأفعاله له غير جائزة، وإلا فأفعاله جائزة جملة بلا تفصيل بين أن يتصل سفهه أم لا.
وهو قول أصبغ في"العتبية".
والجواب عن الحال: التي يحكم له فيها بحكم السفه ما لم يظهر رشده: فمنها حال الابن بعد بلوغه في حياة أبيه، على الخلاف بين أصحابنا في ذلك، وقد قدمناه في أول"كتاب النكاح الأول"، وقد كنا استقرأنا من"الكتاب"ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يكون رشيدًا بنفس البلوغ، ويخرج من ولاية الأب.
والثاني: أنه لا يخرجه من ولايته إلا الرشد، وصلاح الحال، وهو قوله في"كتاب الصدقة"وغيرها.
والثالث: التفصيل بين النفس والمال، وهو تأويل الشيخ أبي محمد بن أبي زيد على"المدونة"، وهذا في المجهول الحال.
ومنها: حال البكر، أو اليتيمة التي لا وصي لها إذا تزوجت، ودخل بها زوجها من غير حد، ولا تفرقة بين ذات الأب واليتيمة، على رواية